علي أكبر السيفي المازندراني

138

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

عدم وجوب ردّ عوض أصل المال ، خصوصاً مع وجود عينه ويمكن حمل كلامهم - بل الآية أيضاً - على ما هو الغالب ، من رضى المالك بردّ الزيادة لما عنده من عوض أصل المال ، وعليه فيشكل القول بعدم وجوب ردّ عوض أصل المال مع مطالبته ، كما يشكل مطالبة عوض الزيادة مع إقدامه على دفع الزيادة عالماً ببطلان العقد . « ج » - إذا كان صاحب المال مجهولًا ومقدار المال المأخوذ رباءً معلوماً فمع وجوده يترتّب عليه حكم مجهول المالك ، ومع تلفه وصيرورته في الذمة يلحقه حكم المظالم ومع الجهل بمقداره فالأقوى كفاية ردّ القدر المتيقن منه خصوصاً مع تلفه والأحوط حينئذٍ المصالحة مع المالك إذا عرف ومع الحاكم إذا جهل . هذا إذا لم يكن مختلفاً وأما إذا كان موجوداً مختلطاً بماله ، فمع معرفة المالك يصالح معه ويحتمل القرعة حينئذٍ ومع الجهل بالمالك يجب تخميسه ، كما في ساير موارد الحرام المختلط بالحلال . « د » - وربما يحتمل عدم وجوب تخميس المختلط في خصوص المختلط بالربا لإطلاق بعض نصوص المقام كصحيحي الحلبي « 1 » وخبر أبي الربيع الشامي ، « 2 » فهذه النصوص تقيّد مطلقات وجوب خمس المال المختلط بمورد الربا فلا يجب . ولكن يمكن دفع هذا الاحتمال باختصاص نصوص المقام بصورة الجهل بالحرمة في مورد الإرث ممن كان يأخذ الربا حال حياته ، ففي غير هذه الصورة تحكّم إطلاقات وجوب خمس المختلط بالحرام في المقام ، فيجب خمسه هناك .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 129 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 130 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 5 ، الحديث 4 .